الشيخ محمد تقي التستري

404

قاموس الرجال

كان مذعنا للسجّاد - عليه السلام - لقوله في الخبر الأوّل والثالث عن الباقر - عليه السلام - : « إنّه كان يكذب على أبيه عليه السلام » ومنه يظهر : أنّ الخبر الآخر المتقدّم عن الصادق - عليه السلام - ( ورواه الكشّي في السري ) المتضمّن لقول هشام : « فقلت : إنّ بنانا يتأوّل هذه الآية » لا يخلو من تحريف وأنّه كان « إنّ بيانا كان يتأوّل الخ » . ويدلّ على ما قلنا : من عدم إذعانه للباقر - عليه السلام - فضلا عن الصادق - عليه السلام - ما قال النوبختي : إنّ بيانا ادّعى بعد وفاة أبي هاشم النبوّة ، وكتب إلى أبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين يدعوه إلى نفسه والإقرار بنبوّته ، ويقول له : « اسلم تسلم وترتق في سلّم وتنج وتغنم ، فانّك لا تدري أين يجعل اللّه الرسالة والنبوّة وما على الرسول إلّا البلاغ المبين ، وقد اعذر من أنذر » فأمر أبو جعفر محمّد بن عليّ - عليه السلام - رسول بيان فأكل قرطاسه الّذي جاء به ؛ وقتل بيان على ذلك وصلب ، وكان اسم رسوله عمر بن أبي عفيف الأزدي . ثمّ ادّعى أنّ أبا محمّد عليّ بن الحسين أوصى إليه ؛ وأخذه خالد القسري هو وخمسة عشر رجلا من أصحابه ، فشدّهم في أطناب القصب وصبّ عليهم النفط في مسجد الكوفة والتهب فيهم النار ، فأفلت منهم رجل فخرج بنفسه ثمّ التفت فرأى أصحابه تأخذهم النار فكرّ راجعا إلى أن ألقى نفسه في النار فاحترق معهم « 1 » . وقال الشهرستاني : أرسل بيان إلى محمّد بن عليّ الباقر - عليه السلام - يدعوه إلى نفسه وقتله خالد القسري « 2 » . وفي ميزان الذهبي : بيان بن سمعان النهدي ، من بني تميم ، ظهر بالعراق بعد المائة وقال بالهيّة عليّ وأنّ فيه جزء إلهيّا متّحدا بنا سوته ، ثمّ من بعده في ابنه :

--> ( 1 ) فرق الشيعة : 28 . ( 2 ) الملل والنحل : 153 .